logo
الاخبار

افتتح أ.د. عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس و د. مصطفى أمين مساعد وزير الآثار المؤتمر الدولي السنوي لمركز الدراسات البردية و النقوش " الطب و الصيدلة في مصر و الشرق الأدنى من العصور القديمة حتى العصر الإسلامي الباكر " و الذي أقيم بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي .

وخلال كلمته أكد أ.د. عبد الوهاب عزت رئيس الجامعة اهتمام جامعة عين شمس بحفظ التراث الإنساني، خاصة وأن جامعة عين شمس من أقدم جامعات العالم وكانت تسمى جامعة أون "و أنشئت منذ 2700 عام، مؤكداً أن جامعة عين شمس أول جامعة تنشئ معهد عالي للدراسات البردية والترميم وهو الأول من نوعه بمصر وربما في الشرق الأوسط .

وأشار إلى نجاح البعثة الأثرية للجامعة في الوصول للعديد من الاكتشافات الهامة بمنطقة عرب الحصن، الامتداد التاريخي لجامعة عين شمس ، لافتاً إلى أن اهتمام الجامعة بهذا المجال ينعكس إيجاباً على تصنيف الجامعة الدولي والذي اتجه نحو التقدم في العديد من التخصصات، كان آخرها إدراج كلية الصيلة ضمن أفضل 300 على مستوى العالم وفقاً لتصنيف شنغهاي الدولي.

وأعلن عن استعداد الجامعة لتوقيع بروتوكول تعاون ثلاثي مشترك، خلال الشهر المقبل، بين جامعة عين شمس وجامعة كاتانيا الإيطالية والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي لإنشاء أكبر معمل لترميم وأبحاث البرديات والحفريات.

وأكد د. مصطفى حسين مساعد وزير الآثار أن المؤتمر يواكب ما تشهده مصر حالياً من إعلاء قيمة الطب والعلوم الصيدلانية، وهو ما يحثنا على الاستفادة من خبرات الماضي والبناء عليها، كما استعرض عدد من الشراكات بين وزارة الآثار والجامعات المصرية، مشيداً بجهود جامعة عين شمس في مجال الاكتشافات الأثرية، كما أثنى على دور مركز الدراسات البردية والنقوش في مجال ترميم الحفريات والبرديات.

وتناول أ.د. نظمي عبد الحميد نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورئيس مجلس إدارة مركز الدراسات البردية والنقوش ورئيس المؤتمر، دور قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة وطاقاته المضيئة لخدمة المجتمع الخارجي، وأوضح أن المؤتمر يناقش 80 ورقة بحثية، كما شدد على ضرورة أن تكون مخرجات هذه الأبحاث قابلة للقياس والتطبيق مع الحرص على نشرها في دوريات علمية، وأن تصل توصيات المؤتمر لصناع القرار بما يحقق الفائدة المرجوة منها.

وأشار أ.د. عبد الناصر سنجاب نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث لتأثير الطب الإسلامي على أوروبا والتي ظلت تعتمد على الطب العربي طوال القرنين الخامس عشر و السادس عشر الميلادي، لافتاً إلى أن الكثير من الأساليب الطبية المتبعة في مجال طب الأسنان والرمد والنساء والتوليد لا تزال تستخدم حتى الآن، كما أن العلاج بالأعشاب والنباتات الطبية والعطرية كانت معروفة ومعتمدة منذ العصور القديمة .

وأكد أن المؤتمر يعد بمثابة قراءة واقعية لتجارب الأجداد في مجال الطب و العلوم الصيدلية ؛ لتكون حجر الزاوية في نهضة مأمولة.

واستعرضت أ.د. نهى سالم مدير مركز الدراسات البردية والنقوش ونائب رئيس المؤتمر، أبرز الانجازات التي حققها المركز خلال الفترة الماضية و التي من أهمها تطوير معمل الترميم والتعاون مع عدد من الجامعات العالمية من أهمها جامعة فودان الصينية و جامعة الإسكندرية، كما أشارت إلى نجاح المركز في تفعيل التبادل البحثي للخبرات العلمية و الأكاديمية.

كما أشاد أ.د. طارق منصور وكيل كلية الآداب ومستشار مركز الدراسات البردية و مقرر المؤتمر، بدعم قيادات الجامعة و دورها في تحقيق نقلة نوعية للمركز، و أكد أنه لأول مرة يتم وضع موضوع بحثي محدد لمؤتمر المركز السنوي و هو ما فتح المجال لمشاركة باحثين من العديد من الدول من بينها " مصر ، العراق، الأردن، السعودية، الجزائر، سوريا" .

و ألقت أ.د. مارسيلينا حسن أستاذ الصحة النفسية بسوريا كلمة الأشقاء العرب، كما استعرض القس إرميا مكرم تاريخ الطب و الصيدلة منذ العصور القديمة و أثرها في عصرنا الحالي .

و في ختام الجلسة الافتتاحية تم تكريم عدد من الشخصيات و إهدائهم درع المؤتمر، من بينهم أ.د. هبه شاهين مدير المركز الإعلامي للجامعة و أ.د. مختار مدكور الأستاذ بكلية الطب و أ. سيد قرني مدير عام شركة الصيادلة المتحدة راعي المؤتمر و أ. سهيل حمزة أمين الجامعة المساعد لقطاع خدمة المجتمع و تنمية البيئة .

وقد شهد المؤتمر أ.د. ممدوح الدماطي وزير الآثار سابقاً و أ.د. محمد أبو زيد الأمير المنسق العام لبيت العائلة المصرية و أ.د. شهيرة موسى وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة و د. شريف قطب مدير وحدة دعم الابتكار و تطوير المشروعات بالجامعة و لفيف من المتخصصين و المهتمين بالمجال.

واستمرت فعاليات المؤتمر على مدار 3 أيام من الثلاثاء الموافق 18 من ديسمبر و حتى الخميس 20 من ديسمبر 2018 ، تم خلالها مناقشة العديد من الموضوعات على مدار 12 جلسة موزعة علي يومين ثم جلسة ختامية لإعلان توصيات المؤتمر ، ثم يشهد اليوم الثالث زيارات ميدانية لعدد من المناطق الأثرية والمتحفية بمنطقة القاهرة الفاطمية.